أحمد بن الحسين البيهقي
176
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
الإسار فقطعه فضرب أحدهما وطلب الآخر فسبقه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انطلق أبو بصير فنزل قريبا من ذي المروة على طريق عيرات قريش وانفلت أبو جندل بن سهيل في سبعين راكبا وخرجوا مسلمين فلحقوا بأبي بصير وكرهوا أن يقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مدة المشركين وكرهوا الثواء بين ظهرانيهم فنزلوا منزلا قطعوا على قريش مادتهم من الشام وطريق عيرانهم فأرسلوا أبا سفيان بن حرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه ويتضرعون إليه أن يبعث إلى أبي جندل بن سهيل ومن معه وقالوا من خرج منا إليك فهو لك حلال غير حرج إي هؤلاء الركب قد فتحوا علينا بابا لا نحب أن يكون سنة تقطع الطريق علينا فلما فعلت ذلك قريش وكتبوا بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم علم الذين كانوا أشاروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبي جندل أن ينتزعه من أيدي القوم بعد القضية إن طاعة النبي صلى الله عليه وسلم خير فيما كرهوا وفيما أحبوا من رأي من شك أو ظن أن له قوة أفضل مما خص الله تعالى به رسوله من العون والكرامة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي جندل بن سهيل وأصحابه فقدموا عليه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اللهم اشدد وطأتك على مضر مثل سني يوسف ) فجهدوا حتى أكلوا العلهز وقدم أبو سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد قطعت وأخفت من كان يحمل إلينا حتى هلك قومك فأمن الناس حتى يحملوا فأمن الناس حتى حملوا أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار قال حدثنا هشام بن علي قال حدثنا عبد الله بن رجاء قال حدثنا حرب عن يحيى قال حدثنا أبو سلمة أن أبا هريرة حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى العشاء الآخرة نصب في الركعة الآخرة بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ويقول اللهم نج الوليد بن الوليد اللهم نج سلمة بن هشام اللهم نج عياش ابن أبي ربيعة اللهم نج المستضعفين منا لمؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها سنين مثل سني يوسف ثم لم يزل يدعو حتى نجاهم الله